ولاية عنتاب تفتح منح "الكمليك" لفئة من السوريين غير الحاصلين عليها


بطريقة غير اعتيادية في التعميم، تلقت فئة من السوريين غير الحاصلين على الكمليك (بطاقة الحماية المؤقتة) في ولاية غازي عنتاب التركية رسائل نصية من مديرية الهجرة في الولاية، تطالبهم بالتوجه إلى المديرية لاستخراج وثيقة تسجيل أولية على (الكمليك)، حيث ستحمل الوثيقة كافة المعلومات الشخصية والرقم الوطني (TC) إضافة لرقم تسلسلي وكافة التفاصيل التي تتواجد في الكمليك العادي.

فئة واحدة

ورغم أن العملية أطلقت بهدف (منح الكمليك لمن لم يحصل عليه)، إلا أنه ليس كل السوريين الذين لا يحملون بطاقة الكمليك سيستفيدون منها، إذ أن العملية موجهة فقط لمن ليس لديه (بصمات) في تركيا ولم يحصل على الكمليك أبداًَ، وسبق أن تم ضبطه من قبل الحواجز المنتشرة في شوارع المدينة، وتم تصويره والحصول على رقمه خلال مدة لا تقل عن 6 أشهر، وذلك وفقا لأحد السوريين المستفيدين من القرار الجديد.

يقول اللاجئ السوري المقيم في عنتاب (علاء حسين)، إنه "قبل أسبوع وفي تمام الساعة الثامنة ليلاً تلقيت رسالة نصية من مديرية الهجرة تخبرني بأنه علي التوجه في اليوم التالي حصراً من أجل (البصمة) والحصول على وثيقة كمليك أولية" مشيراً إلى أن الرسالة وردت لكثير من السوريين ممن لم يحصلوا على الكمليك.


وأوضح (الحسين) في حديثه لأورينت نت: "عند ذهابي تم إدخالي إلى أحد الموظفين، حيث أجريت عملية البصم والتصوير المرفقة مع بعض الأسئلة، ثم جرى منحي (وصل) كمليك، وأخبروني أنه الآن علي حجز موعد في تحديث البيانات من أجل الحصول على الكمليك الأصفر فوراً، وبعد سؤال أحد المترجمين في المديرية عن الأمر، أخبرني أن هذه العملية هي فقط لمن لم يحصل على كمليك أبداً منذ دخوله إلى تركيا وتم ضبطه من قبل أحد الحواجز الأمنية في المدينة قبل أشهر حصراً، أي أن من حصل على كمليك ثم جرى سحبها منه لأي سبب كان لن يحصل عليها مجدداً، كالذين سلموا هوياتهم على المعابر الحدودية وغادروا إلى سوريا أو الذين تورطوا في قضايا وأحدثوا مشاكل في تركيا وتم سحب هوياتهم فهؤلاء لن يحصلوا عليها مرة أخرى".

وبحسب (الحسين) أيضاً، فإنه من لم يتم ضبطه على الحواجز لن يحصل على الكمليك، وأن الإشاعات حول تسليم الشخص نفسه للحاجز سيتيح له الحصول فرصة للاستفادة من القرار أمر منفي تماماً.

ضمن عنتاب فقط

القرار الذي صدر في ولاية غازي عنتاب تحت ما سمي "قرار منحة" من مديرية الهجرة العامة في أنقرة، ظل محصوراً في الولاية فقط، فبعد مراجعة مديرية الهجرة في ولاية أنطاكيا التركية، نفى الموظفون أن يكون هناك قراراً مماثلاً في الولاية على غرار عنتاب مشيرين إلى أن هذه القرارات تصدر منفصلة أحياناً.

"عوني قيليج" أحد موظفي مديرية الهجرة في أنطاكيا قال في حديث لأورينت نت، إن "هذا القرار لم يصل لأنطاكيا وما زال منح الكمليك في إقليم هاتاي ككل متوقف بأمر من الولاية. ربما في عنتاب هناك إجراءات مختلفة وفي كل الأحوال لم نحصل على تعليمات أو قرارات مماثلة لمنح الكمليك لمن لا كمليك له. هنا يوجد في بعض الأحيان إجراءات تتعلق بأصحاب الكمليك الذين غادروا إلى سوريا، حيث يتم تقديم طلبات (استرحام) وتتم دراستها لاحقاً ثم يتم اتخاذ قرار فيما إذا ستتم إعادة الكمليك لصاحبها أم لا، إضافة لإجراءات تتعلق بمنح وثائق الكمليك لحديثي الولادة فقط، أما القرار الذي صدر في عنتاب فلم يصل إلى أنطاكيا ولا يوجد أوامر بتطبيقه حتى اللحظة".

حواجز الشرطة تحدد المستفيدين

وفقاً للاجئ السوري "سليمان مصطفى" المقيم في عنتاب أيضاً، فإن حواجز الشرطة والأمن المنتشرة في الشوارع هي من ساهمت في منح اللاجئين إيصالات أولية للكمليك، مشيراً إلى أن الحواجز التي تقوم بتصور اللاجئين وتفييشهم هي من حددت المستفيدين من هذا القرار دون غيرهم.

ويضيف: "قبل مدة أشهر تم ضبطي مع عائلتي في منطقة (التشارشي) وسط غازي عنتاب من قبل الأمن، وعند سؤالي عن الكمليك أخبرتهم بأنه لا كمليك معنا ولا يوجد حتى مجال لاستخراجه فقاموا بتصويرنا وتسجيل رقم هاتفي لديهم وأنا بدوري نسيت الأمر وأصبحت في كل مرة يتم ضبطي أخبرهم ذات الحادثة، لحين صدور القرار حيث ساهم التصوير ومنح الرقم للدورية في تسجيلي كمتضرر من قرار توقف منح الكمليك ليتم إخباري فوراً بضرورة استخراجه عندما أتيحت الفرصة".
تعليقات