تزايد أعداد اللاجئين السوريين المغادرين ألمانيا.. ومصادر تكشف الأسباب

 
كشفت تقارير إعلامية عن تزايد أعداد اللاجئين السوريين الذين يغادرون ألمانيا إلى دول أخرى برغم أن لديهم إقامات سارية.
وذكر موقع "عربي بوست" في تقرير له اليوم الخميس، أن حركة اللجوء العكسي غير القانونية للسوريين في ألمانيا تصاعدت في العاميين الماضيين وذلك لأسباب مختلفة منها صعوبة تعلّم اللغة والتأقلم، أو تأخّر لم شمل العائلات فترات طويلة جدًا، جراء حظر لمّ شمل الحاصلين على حماية مؤقتة.

ووفقا للتقارير فإن الكثير من اللاجئين السوريين يسافرون وبشكل غير قانوني وبدون تأشيرة أحيانًا إلى تركيا، معرضين أنفسهم للخطر، وغالبًا ما يعتمدون على مساعدة المهربين.
إذ كشفت تقارير إعلامية ألمانية أن بعض اللاجئين السوريين الذين يغادرون ألمانيا يسافرون بوثائقهم الألمانية إلى اليونان عضو الاتحاد الاوروبي، ثم يعبرون نهر إيفروس إلى تركيا بشكل غير شرعي؛ نظرًا إلى عدم تمكنهم من الحصول على تأشيرة لدخول تركيا.
وحسب تجارب بعض هؤلاء المهاجرين، فإن الشرطة اليونانية لم تحاول منعهم من العبور إلى تركيا، كما يُفترض أن تقوم به.
وقال بعض هؤلاء اللاجئين في شهادة أدلوا بها لفيلم وثائقي صُور عن هذه الظاهرة، إنهم يفضلون العودة إلى تركيا على الحياة في ألمانيا.
وأوضح التقرير أنه بات من الواضح أن اللجوء العكسي للسوريين لايحدث بسبب مشكلات يواجهها اللاجئون أو فشلهم في التأقلم فقط، ولكن أيضًا بتشجيع غير معلن من قِبل السلطات الألمانية رغم تحفّظ المنظمات الدولية على هذه الهجرة غير العكسية.
وفي هذا الصدد ذكر تلفزيون "MD" العام الألماني، أن عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعًا بدعم مالي من السلطات الاتحادية والولايات ارتفع العام الماضي (2018)، مقارنة بالعام الذي سبقه.
ويحصل العائدون عادة على بطاقة طائرة مجانية، ودعم مالي لبدء حياة جديدة يتراوح بين 500 و1300 يورو لكل شخص.
وتشير المحطة إلى أن السلطات الألمانية الاتحادية أنفقت على ذلك 517 ألف يورو في عام 2018.
ويتم هذا من خلال برامج عودة طوعية خاصة بالولايات، لا تكون معروفة على نطاق واسع.
ويشير الموقع الحكومي الألماني الخاص بالعودة الطوعية، إلى أنه من غير الممكن حاليًا تنفيذ العودة الطوعية إلى سوريا من خلال برامج المساعدة المقدمة من المنظمة الدولية للهجرة (REAG/GARP) ومعونة البدء (StarthilfePlus)؛ "نظرًا إلى الوضع الأمني العصيب الحالي" هناك.
ولفت الموقع إلى أن بعض الولايات الألمانية تسمح بالعودة الطوعية إلى سوريا، ولكن تحت برامج مختلفة ليس لها علاقة بالبرامج المرتبطة بالمنظمة الدولية للهجرة.
ومن جانبها أوضحت وزارة الداخلية الألمانية أن العائدين طوعًا إلى سوريا هم على نحو خاص، المتقدمون في السن والمعوزون.
وجدير بالذكر أنه، تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مجموعات يتبادل من خلالها آلاف السوريين المعلومات حول "اللجوء العكسي". وتتيح هذه المواقع معلومات حول المهربين والأسعار المطلوبة. فمثلا تبلغ تكلفة عبور نهر إيفروس الحدودي، الذي يفصل اليونان عن تركيا، حوالي 200 يورو.
تعليقات