القائمة الرئيسية

الصفحات

المتحكم في زيادة أو نقص اسعار البترول

من المتحكم في زيادة أسعار البترول

 
يشهد العالم منذ سنوات قليلة تقارب الثلاث سنوات انخفاض سعر البترول  بعد ارتفاع كبير في سنوات سابقة حيث كان سعر البرميل قبل 2016 يعادل 100 دولار وفي الربع الأول من 2016 انخفض ليصل حتى سعر البرميل الواحد إلى 30 دولار هنا يتسائل الكثيرون من المتحكم في اسعار البترول هل هي منظمة أوبك أم الولايات المتحدة الأمريكية.

المتحكم الرئيسي في اسعار البترول

نستطيع القول أن منظمة الأوبك كانت هي المتحكم الرئيسي في أسعار البترول من حيث رفع الأسعر أو خفضها عن طريق زيادة الإنتاج  من البترول فالبتالي ينخفض سعر البترول أو عن طريق تقليل الإنتاج فيرتفع سعر البترول الخام لأن منظمة الدول المنتجة للبترول تتحكم تقريبا في حاولي 45% من الإنتاج العالمي للبترول  كان هذا النظام المتبع حتى قبل عام 2016 ثم بدأت الإنتقادات والنظرة السلبية تتجه نحو منظمة الأوبك وتحكمها في ارتفاع أسعار البترول بدون أسباب حقيقة خاصة في أواخر السبعينات عندما ارتفع سعر البترول إلى ثلاثة أضعاف .
أقرأ أيضا :
بدأت أمريكا تتجه إتجاهات مباشرة وغير مباشرة في تخفيض سعر البترول منذ عام 2016 إلى الآن  وتكون هي المتحكم الأول في أسعار البترول بعدة طرق أولها المخزون الاستراتيجي الكبير الذي تمتلكه أمريكات من البترول  ثانيها تهديد أمريكا المباشر للدول المنتجة للبترول (الأوبك) بأنه متى ارتفع سعر البرميل إلى 60 دولار ستقوم الولايات المتحدة الأمريكية باستخراج البترول ومشتقاته من الصخور حيث عكفت أمريكا على الأبحاث العلمية  الخاصة بالبترول ووجدت أنه يمكنها استخراج البترول من الصخور بما يعادل في التكلفة 60 دولار للبرميل فأدى ذلك التهديد إلى مخاوف حقيقية للدول المنتجة للبترول خاصة وأن اعتماد بعض هذه الدول من البترول في عموم دخلها الاقتصادي يتعدى ال 96%.

لماذا أمريكا تسعى إلى خفض سعر البترول

أمريكا تعتبر من أكثر الدول استهلاكا للبترول في العالم حيث تستهلك ما يقارب 20 مليون برميل في اليوم الواحد وانخفاض أسعار البترول يجعلها تقلل من النفقات البترولية وتوفر مليارات الدولارات شهريا وفي الوقت نفسه تستخدم هذه الأموال في البحث والتنقيب والحفر عن البترول .
أيضا أمريكا تحب أن تكون هي الدولة الأعلى اقتصاديا في العالم فتخشى من زيادة أسعار البترول من هيمنة دول منظمة الأوبك اقتصاديا على العالم نفوذ الدولة وقوتها يكمن في القوة الاقتصادية لا أحد ينكر ذلك كما أنها أيضا تضرب اقتصاد روسيا وإن كانت روسيا لا تتبع منظمة الأوبك لكنها تعتمد بشكل كبير في اقتصادها على بيع البترول وتستفاد استفادة مباشر من ارتفاع أسعار البترول .
كما أنه بعد تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئاسة منذ عام 2017 وهو رجل ملياردير واقتصادي معروف بدأ في أستخدام منصة تويتر في توجيه بعض الرسائل الإكترونية لمنظمة الأوبك  واتهامها بأنها تسرق أموال العالم في رفعها لسعر البترول كما بدأ بتهديداته وكلامه عن أن الولايات المتحدة الأمريكية هي المتحكم الأساسي في أسعار البترول خاصة أنه لديها منتوجها الخاص من البترول من النفط الصخري والذي بالفعل أدى إلى إنخفاض أسعار البترول منذ بداية عام 2015.
مما سبق وما تم ذكره من الأسباب نرى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي المسيطر في أسعار البترول بنسبة أكبر من منظمة الأوبك وهي المستفيد الأكبر من إنخافض اسعار البترول لكن لا يعني هذا أنها سوف تستمر في تلك السيطرة فالدول المنتجة للبترول تستطيع باستحداث أفكار ودراسات اقتصادية وسياسية أن تحتل المركز الأول في السيطرة على أسعار البترول وهذا ما ندعو به تلك الدول في العمل عليه حتى تكون مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا وسياسيا وإلا لو استمرت أمريكا في سياستها ستقلل من سيطرة منظمة الأوبك في التحكم في اسعار البترول حتى تصبح لا شئ


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات