القائمة الرئيسية

الصفحات

القصة الحقيقية وراء محمد علي مقاول الجيش

فيديوهات المقاول المصري محمد علي على ماذا تدل
محمد علي مقاول الجيش


ينبض الشارع المصري منذ ثلاثة أسابيع بجدل واسع حول فيديوهات تم نشرها بواسطة رجل الأعمال محمد علي والمتواجد حاليا في دولة أسبانيا وكان محمد علي يعمل في المقاولات وله عقود عمل مع الجيش المصري لبناء عدة منشآت وقصور ومباني مشروعات يتم تنفيذها من خلال الجيش المصري الذي بدأ في السنوات الأخيرة العمل في مجالات كثيرة إنتاجية مثل مزارع السمك تشيد وبناء العمارات والأبراج السكنية وبيعها مثل الشركات العقارية عمل كباري وإنشاء طرق وعمل صوب زراعية حتى أصبحت عقيدة الجيش استثمارية اقتصادية بحتة وهذا شئ لا يخفى على أحد بل أن القائمين على الجيش يعلنون ذلك للشعب ويعتبرونه من إنجازات الدولة الحديثة  ونحن ليس بصدد مناقشة ذلك.
قصة المقاول محمد علي الحقيقية
لاتخرج القصة الحقيقة للمقاول المصري محمد علي عن احتمالين اثنين فقط وقد يتواجد كلا الاحتمالين الذي سبب خروج المقاول المصري محمد  علي  بفيديوهات على حد تعبيره يفضح فيها النظام الحالي ويتهمه بسرقة أموال الدولة.

الاحتمال الأول:
أن محمد علي قد تعثر في إكمال المشروعات التي تولتها شركته بسبب أنهم أنفق بعض الأموال المخصصة لعمل تلك المشروعات على فيلم سينمائي فشل في النهاية وأدى إلى خسائر فادحة.
أو أن محمد علي لم يوف بعقود الجيش في تسليم المشروعات في الوقت المحدد لها مما تسبب في عدم تسليمه دفعات من حسابات له سابقة مع الجيش أدت في النهاية إلى انهيار شركة المقاول محمد علي مما أدى إلى سفره لأسبانيا وبدا في نشر فيديوهاته عن استغلال الرئيس عبد الفتاح السيسي لأموال الدولة في بناء القصور والفيلل الخاصة به وبأسرته.
 


موضوعات تهمك أيضا





الاحتمال الثاني:
أن يكون محمد علي أوفى بعقوده مع الجيش في المشروعات المنصوص عليها وأنه بالفعل لم يتم أخذ كل مستحقاته المالية والتي تقدر بملايين الجنيهات ما جعله غاضبا ناقما على النظام والقائمين عليه ومن ثم بدأ بالهروب إلى اسبانيا بخطة مدروسة وبحجة واهية أوهم بها المسئولين وهو أنه ذاهب إلى أسبانيا لعمل فيلم سينمائي يحارب الإرهاب ويجرم الأعمال التخريبية لهم مما جعل المسئولين يعطونه التصاريح للسفر إلى الخارج

وقيل أعطي تصاريح السفر للخارج بعد تنازله عن الكثير من مستحقاته المالية من عمله مع الجيش المصري والتي تتراوح أكثر من 220 مليون جنيه مصري وهي القصة التي جاءت على لسان محمد علي نفسه.


لماذا فيديوهات محمد علي أثارت ضجة في مصر؟
نلاحظ أن بعد نشر المقاول المصري محمد علي فيديوهاته الخاصة على الفيس بوك وعلى تويتر وتم نشرها ومشاركتها والتفاعل معها بشكل كبير وواسع وفي وقت قصير بملايين التفاعلات مما أثار صدمة للنظام المصري حتى أصبح غير قادر على تحجيم نشر تلك الفيديوهات والتفاعلات السبب في ذلك يكمن في السطور القليلة القادمة:
أن أغلبية الشعب المصري بدا يعاني منذ ثلاث سنوات أو أكثر من ذلك بقليل من ارتفاع حاد في الأسعار والتي تشمل أسعار السلع الأساسية الخاصة بالأكل والشرب وأسعار المحروقات وزيادة أسعار الكهرباء والماء ورفع الدعم بشكل كامل عن الكثير من الخدمات المقدمة للشعب وتعويم الجنيه المصري حتى أصبح الدولار الأمريكي يساوي ما يقارب 18ج مصري مما زاد في الضغط على معظم الشعب المصري زيادة على ذلك فرض الضرائب وفرض زيادة نسبية في واردات الحكومية من الخدمات الصغيرة في جميع الوزارات الخدمية.

في الجانب الأخر نجد مشروعات كبيرة مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومشروع قناة السويس ومشاريع أخرى ومؤتمرات شباب تكلف الدولة ملايين الجنيهات كل ذلك لا يخفى على الشارع المصري.
فكانت فيديوهات المقاول المصري محمد علي ما هي إلا حديث نفسي لكل مصري يعاني من أزمات مالية بسبب ما سبق ذكره لذلك وجد المصريون فرصة حقيقة للتعبير عما بداخلهم من استياء للوضع الاقتصادي ومن استياء لرؤية الحكومة المصرية وكيفية إدارتها لشئون البلاد  الاقتصادية وكذلك بسبب معاناتهم من الغلاء الفاحش وتدني الرواتب وجعل الحوافز والزيادات على أساسي 2014 والخصومات والضرائب على أساسي مرتب 2019.
فترجم المصريون غضبهم من ذلك كله في صورة تفاعل حقيقي مع فيديوهات المقاول المصري محمد علي على السوشيال ميديا  ويرى محللون سياسيون أنه إذا لم تتخذ الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية حقيقية تصب في صالح الشعب المصري مثل رفع الرواتب المتدنية ووجود بدائل سريعة لما حدث في ارتفاع الأسعار ووجود عدالة اجتماعية على المستوى المادي والمستوى الوظيفي والمستوى الخدمي والمستوى السياسي ووجود تداول سلطة حقيقي  سيكون غضب الشارع المصري في ازدياد خاصة بعد ظهور وجوه أخرى كانت بارزة في حراك يناير2011 مثل الناشط السياسي والمؤسس ل 25 يناير 2011 وائل غنيم وغيره من  أسماء لطالما سمعناها في الحراك الشعبي يناير 2011.
فبتالي ما حدث وما يحدث من حراك وما يحدث وكل ما هو مترتب على ذلك مستقبلا ناتج من الحالة الاقتصادية ومعاناة الشعب المصري من الحالة المعيشية وعدم وجود عدالة اجتماعية وعدم وجود نية حقيقة لإصلاح الاقتصاد المصري.


نرجو مشاركة رأيك في تعليق أسفل المقالة
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق