القائمة الرئيسية

الصفحات

ملف مياه نهر النيل وسد النهضة الاثيوبي

ملف مياه نهر النيل

تعمل أثيوبيا منذ سنوات قليلة سابقة على إنشاء سد النهضة الأثيوبي والذي من المقرر سوف يتم الانتهاء منه في مدة زمنية تترواح بين ال 7 سنوات وال 10 سنوات وكانت قد قابلتهمبعض المشكلات الكهروميكانيكية والتي تم الغلب غليها فيما بعد بعدما تم التعاقد مع كبرى الشركات العالمية في هذا المجال
ويعد سد النهضة الأثيوبي مشروع قومي ضخم يعالج مشكلات كبرى في دولة أثيوبيا بقيادة رئيس الوزراء الحالي ابي احمد والذي حصل على جائزة نوبل للسلام منذ أيام قليلة ومن هنا نرى إصرار اثيوبيا على المضي قدما  في إنشاء السد دون النظر إلى الدول المتضررة من هذا السد وعلى رأسهم دولة مصر من دول حوض النيل .
وكانت مصر قد قدمت ملف لأثيوبيا تقترح عليها بعض التعديلات في كيفية تخزين المياه وراء سد النهضة بحيث لا يتجاوز النسبة التي تخزن كل عام وراء سد النهضة عن 10 مليارات متر مكعب وبهذه النسبة سوف تحتفظ مصر بالحد الأدنى للتخزين في بحيرة ناصر والتي 165 مترا فوق سطح البحر حتى تضمن مصر عدم التخفيضات في قدرة الكهرباء الموزعة في الأقليم المصرية.
ولكن للأسف تم منذ أسابيع رفض الملف والاقتراحات المقدمة من الحكومة المصرية إلى الحكومة الأثيوبية ليس هذا فحسب بل قامت حكومة أثيوبيا بقيادة رئيس الوزراء ابي احمد بنشر قوات مدنية ودفاع جوي على حدود سد النهضة مم أثار التكهنات حول مستقبل المياه في دولة مصر والتي تسم بالضبابية والنظرة التشاؤمية خاصة أن مصر إعتمادها الزراعي  واعتمادها في مياه الشرب واعتمادها في الكهرباء على مياه نهر النيل والسد العالي.

موضوعات تهمك أيضا:
دراسة جدوى مشاريع صغيرة مربحة ورائجة لعام 2019
كيفية الربح من سوق الفوركس forex
السياحة في جزر المالديف اجمل الاماكن السياحية
أفضل الأماكن السياحية في مصر


البدائل المصرية المتاحة للمياه بعد مشروع سد النهضة

لا شك أن سد النهضة سوف يؤثر على نصيب مصر في مياه نهر النيل خاصة من فرع النهر الأزرق والنسبة المسحقة لمصر فيها 40مليار متر مكعب بخلاف نصيبها من مياه نهر عطبرة والنهر الأبيض خاصة لو تحمل مصر هذا العجز كاملا مع وجود احتمالية رفض السودان أن تتحمل جزء من العجز المالي وتقوم هي بدورها بعمل سدود أخرى حينئذ ستكون مصر أمام بعض البدائل والحيل والتي منها:

1- البحث عن وساطة دولية لحل مشكلة ملف مياه نهر النيل

 وساطة دولية تكون بمثابة جسر التفاوض بين أثيوبيا وبين مصر لحفظ حقوق مصر في نصيبها من نهر النيل أيضا وإقناع ابي احمد رئيس دولة اثيوبيا بتخزين سنوي لا يزيد عن 10 مليارات متر مكعب حتى يحفظ لمصر التخزين الأدنى السنوي والذي يجب أن لا يقل عن 165 مليون متر مكعب
ولكن هل لو وجدت دولة وسيطة هل ستنجح في اقناع الجانب الأثيوبي ؟ وهل ستكون الوساطة جادة أم مجرد صورة فقط ؟ هل ستكون هناك تنازلات مصرية خاصة بصفقة القرن خاصة أننا رأينا العلاقة الأثيوبية الإسرائلية وزيارات متعددة لابي احمد لاسرائيل ؟
أسئلة كثيرة تطرح نفسها مع ظهور العلاقة الاثيوبية الإسرائلية مع ظهور سد النهضة وتوتر العلاقات المصري الأثيوبية كما أن حصول ابي احمد رئيس وزراء اثيوبيا على جائزة نوبل في هذا الوقت قد يكون له اسبابه الغير معلنة أو معروفة !!

2- قيام حرب مع اثيوبيا من اجل استعادة نهر النيل

من البدائل التي قد تفرض نفسها في السنوات القليلة القادمة أن تقوم مصر بضرب السد أو قيامها بإعلان الحرب ضد أثيوبيا إذا لم يتم الوصل إلى اتفاق بين الطرفين قدي يكون هذا من البدائل المقترحة وإن كان بعيد المنال خاصة أن الاقتصاد المصري لا يسمح بخوض تجارب حربية ثانية بعد حرب 73 والتي مازال الاقتصاد المصري يعاني من ويلاتها.

3- تحلية مياه البحر لتعويض مياه نهر النيل

قد تعتمد مصر على تحلية مياه البحر خاصة في الاستخدامات الحيوية مثل مياه الشرب والمياه المستخدمة في الصناعاتى الغذائية ولكن هذا بدوره مكلف ويحتاج إلى اقتصاد ضخم وميزانية قوية لكن قريب المنال خاصة مع الاصلاح الاقتصادي المصري المعلن عنه في  الإعلام المصري والذي لا تؤيده الأرقام ولا الدون الداخلية ولا الخارجية.

4- اتجاه مصر للمحكمة الدولية للفصل في أحقيتنا في مياه نهر النيل

وهذا من اكبر الأحتمالات تحققا خاصة أن قيام اثيوبيا بتخزين المياه بنسب عالية قد يضر بحصة مصر في حقها من النهر الأزرق مخالف للقانون ومخالفة لاتفاقيات دول حوض النيل ومن هنا يكون حق مصر مقاضاة اثيوبيا ولكن هل المجتمع الدولي على دراية بحجم الخسائر الواقعة على مصر ؟ هل تستطيع مصر توصيل صوتها مسموعا للمجتمع الدولي ؟ أم سبقتها اثيوبيا في توصيل صوتها  في حق اثيوبيا في مشروع التمية ومشروع السد النهضة هذا ما سوف تبرزه الأيام القليلة القادمة
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق