القائمة الرئيسية

الصفحات

مكانة العلم في الإسلام قديما وحديثا

 مكانة العلم في الإسلام قديما وحديثا

مكانة العلم في الاسلام قديما وحديثا


 مكانة العلم في الإسلام  

عندما أشرقت شمس الإسلام أشرق معها العلم , ويعد  ظهور الإسلام  ثورة علميه كبيره في الحياة ولهو الفضل في عناية العلم , وكيف لا وأول ما نزل من القران يحث علي العلم وتعلم ويقول الله تعالي (أقراء باسم ربك الذي خلق )   وحس الرسول الرسول صلى الله عليه وسلم  على العناية بالعلم والدليل على ذلك عندما انتهت غزوة بدر وأسر سبعين من المشركين فاشترط الرسول صلى الله عليه وسلم على كل أسير أن يفدي نفسه بتعليم عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة , والإسلام له الفضل الأول والأكبر في نهضة العلم وازدهاره , قال تعالى "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " سورة المجادلة الآية 11
عناية المسلمين بالعلم
بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كثرت الفتوحات الإسلامية وتوالت الانتصارات في كل البلاد وعندها انتشر المسلمون في هذه البلاد وبدأ المسلمون يعلمون أبناء هذه البلاد تعاليم الإسلام ومبادئه وقد تنافس المسلمون في الاهتمام بالعلم نذكر منها ما يلي :
1- عناية الخلفاء والوزراء بالعلم وكانوا يشجعون العلماء في ذلك السبيل وكانت مجالسهم تضم الشعراء والأدباء وكانوا يبذلون العطايا الثمينة لهم ويمنحونهم مكافآت في سبيل العلم
2- لم يكن اهتمام المسلمين بالعلوم الشرعية واللغوية فقط بل برعوا في جميع العلوم والفنون  نذكر أهم أعلام المسلمين في العلوم وهم كالآتي :
    الرازي وكان قد برع في علوم الطب وقد وضع في الطب 229 كتابا
    ابن سينا الذي برع أيضا في الطب واكتشف الدورة الدموية للإنسان
    جابر حيان وعز الدين الجلدكي وأبو القاسم المجريطي كلهم قد برعوا في الكيمياء .
    أبو حامد الغزالي وقد برع في علم النفس ووضع أهم النظريات في علم النفس .
    البغداوي وابن البيطار وقد برعا في الزراعة وغيرهم من علماء المسلمين على مر العصور.  
  ابن الهيثم الذي برع في علوم الطبيعية
3- كانت المساجد في المدن والعواصم منارة العلم والعلماء نذكر منها ( الجامع الأزهر في القاهرة – والجامع الأموي في دمشق – والحرم المكي - والمسجد الأقصى )
وكانت في هذه المساجد تدرس جميع العلوم الشرعية واللغوية وغيرهما من العلوم.
4 – كانت المدن الكبيرة في بلاد الإسلام عامرة بالمدارس يقصدها طالب العلم للدراسة مثل مدرسة الفاضلية في القاهرة ومدرسة النظامية في بغداد وكذلك وجدت المكتبات العامة والخاصة مثل مكتبة بيت الحكمة في بغداد ومكتبة الفتح ومكتبة جامع الأزهر بالقاهرة وكان الخلفاء والوزراء يتنافسون في إنشاء المكتبات والمدارس.
4-    وردت أقوال عن  الصحابة رضوان الله عليهم قد خلدها التاريخ تدل
على عنايتهم  بالعلم وتعلمهم وتوقيرهم للعلماء والتابعين كذلك مثل قول سيدنا علي لابنه الحسن " يا حسن زاحم العلماء فإن رحمة الله ترافقهم , وقال سيدنا معاذ بن جبل " تعلموا العلم فإن تعلمه خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة , وقال الإمام الشافعي " العلم مروءة من لا مروءة له " وقال أيضا " من تعلم القرآن عظمة قيمته ومن نظر في فقه نبل قدره ومن نظر في اللغة  رق طبعه ومن نظر في الحساب جزل رأيه ومن كتب الحديث قوية حجته ومن لم يصون نفسه لم ينفعه علمه "

آداب طالب العلم

هناك صفات وآداب لطالب العلم عند العلماء المحدثين والقدماء

أولا : صفات طالب العلم عند المحدثين

1- أن يكون الباحث محبا للإطلاع  فذلك داعيا إلى تحصيله العلم وقدرته على الاكتساب والمعرفة ومن ثم العطاء والتحليل والنقد فالأفضلية لاكتساب المعرفة هو الشغف وحب الباحث والطالب لما يدرسه ويتعلمه.

2- الإلمام بالبحوث والدراسات إذن من الأشياء المهمة للباحث أن يكون بحث عن أراء الموضع الذي يبحث عنه

3- يجب على الباحث أن يتمتع بالموضوعية ويجب عليه أن يبتعد عن الذات والتعصب لموضع ما وأن يكون محايدا بين الآراء.
4- يجب على الباحث أن يتمتع بالصبر الذي يجعله يشعر بالطمآنينه والسعادة عند الجلوس في المكتبات بين المراجع والمصادر والمقالات والبحوث .

5- يجب على الباحث أيضا التمتع بالنزاهة والأمانة العلمية في نقل الأفكار , وعليه أن ينسب الآراء إلى أصحابها ويشير إليها في المصادر والمراجع , وعلى الباحث أيضا أن يرفع من قدراته الذاتية في الحوار والمناقشة للأفكار والعلوم.

6- سلامة الأسلوب وجماله إذن على الباحث أن يكتب البحث بعيدا عن الأخطاء اللغوية والإملائية وأن يتخلل أيضا بحثه بعض الأساليب البلاغية خاصة إذا ما كان بحثه أدبيا أو من موضوعات اللغة العربية بشكل عام وكذلك الموضوعات الحماسية ثل الخطب والرسائل.

ثانيا : آداب طالب العلم عند القدماء

وهذه الآداب مستمدة من الكتاب والسنة ونذكر لكم مجموعة من هذه الآداب  وهي كالآتي :
1-  النية فالمسلم عليه أن يحضر النية في قلبه عند عمل أي شيئا وخاصة في العلم فعندما ينوي الإنسان فعل شيء سيجزيه الله على فعله لهذا الشيء الصالح.
2- آخذ العلم من علماء موثقين متمكنين في مجالهم حتى لا يكون محرفا أو منتحلا أو مؤولا وقال ابن سيرين "ن العلم دين فانظروا مما تأخذوا دينكم"
3-  تطهير القلب من الأدناس فطهارة القلب من الأدناس لازمة حتى يصلح استقبال العلم وحفظه وحتى يوفقه الله تعالى في تلقي العلم
4- التفرغ للعلم إذا أراد الإنسان تلقي العلم فعليه أن يكون حريصا ومتفرغا للعلم ولا يشغل نفسه في شيء آخر غيره.
5- التواضع فعلى طالب العلم أن يكون متواضعا ولا يغره علمه مع الناس .
6- توقير العلماء إذن على طالب العلم أن يوقر معلمه ولا يساويه بغيره من الناس توقيرا وتعظيما وتشريفا له قال الشافعي : " كنت أصفح الورقة بين يدي مالك حرمه الله صفحا رقيقا هيبة له لألا يسمع وقعها
7- طاعة الله عز وجل في الصلاة والصوم وغيرها من العبادات المفروضة علينا كمسلمين .
8- السؤال بأدب عند عدم الفهم فإذا غاب عن طالب العلم أمر من الأمور فعليه أن يستفسر عنه ولا يمنعه حياؤه من السؤال
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات